أبو علي سينا
172
أمراض العين وعلاجاتها
وإذا كان الاتساع من تفرق اتصال الطبقة الشبكية فلا علاج له بتة من كل وجه « 1 » . وما كان من اتساع العصب المجوف « 2 » ، فبرؤه عسير . العلامات قد ذكرناها في باب ضعف العين المعالجات ما كان من ذلك طبيعيا ، فلا علاج له . وما كان من يبوسة ، فينفع منه ترطيب العين بالمرطبات المذكورة . وما كان من رطوبة ، فينفع منه الفصد إن كان في البدن كثرة ، وأيضا فصد عروق الماقين يستفرغ من الموضع ، وينفع فيها ، وكذلك فصد عروق الصدغ وسلّها ، والاستفراغات التي علمتها ، وصب الماء المملح على الرأس ، خصوصا ممزوجا بالخل ، ولا ينبغي أن يكثر الاستفراغات بالمسهلات ، فيضعف القوة ولا يستفرغ المطلوب ، بل ربما كفاه الاستفراغ كل عشرة أيام بدرهم ، أو درهم ونصف من حب القوقايا . والغذاء ماء حمص بشيرج ، ويكحل العين الأخرى بالتوتيا لئلا تنتشر كالأولى ، ويجب أن يستعمل الأكحال المذكورة في باب الخيالات والماء ، وينفع منه الحجامة على القفا لما فيه من الجذب إلى الخلف .
--> ( 1 ) يعود المؤلف هنا إلى ذكر انفصال الشبكية والذي يؤدي إلى توسع الحدقة وعدم إرتكاسها Afferent Pupillary Dilatation ونظرا لعدم توفر إمكانيات معالجة انفصال الشبكية آنئذ فقد قرر أن لا علاج له ( البتة من كل وجه ) . ( 2 ) ضمور العصب البصري وهو أيضا غير قابل للعلاج .